تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٦

295

الفرع السادس بعض صور البينونة

البينونة الصغرى تقع على صور.

منها: أن يطلقها قبل الدخول، كأن يعقد على امرأة ثم يحصل بينه وبينها ما يحصل

فيقول لها: أنت طالق، فإذا طلقها قبل الدخول فإنها تبين منه بينونة صغرى. ومنها مسألة المفقود والغائب، فلها المقام والصبر حتى يرجع أو يصح موته وأباح لها الشرع طلب الفرقة والقضاء بموته بعد مرور أربع سنين من الفقد أو الغيبة، على الصحيح إن أرادت ذلك.

ومنها المفتدية والمخالعة والمبارئة رغبة منها وبطلبها دون إكراه أو خوف الخ، فكالطلاق البائن بينونة صغرى ما لم يكن مسبوقا بطلقتين قبله، فهي في حكم البائن من حيث وجوب العدة براءة للرحم ولا تجبر على الرجوع إلا إن رضيت بعقد جديد بشروطه، ولا نفقة لها ولا ميراث؛ لأنها خرجت برضاها وبمالها.

وإن كانت مسبوقة بطلقتين فهي بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وينال منها ما يناله الزوج من زوجته وهو الجماع لحديث " .. لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" كما تقدم.

فان طلقها الثاني رغبة منه بعد ما نال منها ودون مواطأة لتحليلها للأول جاز للأول تزوجها بنكاح جديد بشروطه.

ومنها: المضارة من الزوج؛ ضررا يبيح لها طلب الفرقة منه رفعا لضررها، فيطلقها القاضي لذلك ولم يكن طلاقه مسبوقا بطلقتين قبله.

وهذه لا تخلو من نوعين.

الأول: أن يكون ضررها الواقع عليها من الزوج يمكن لها القيام معه على حال؛ لكنه يبيح لها طلب الفرقة؛ كالإيذاء باللسان بغير قذف ولا مكفر وعدم وجود النسل