الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٥124
وقد روي عن النبي الله أنه قال: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل: يا رسول الله وما عذره؟ قال خوف أو مرض.
135
-2 - الخوف سواءً أكان على النفس، أم المال، أم نفس الغير، أم ماله، إن لم يكن عنده من يقوم بالمحافظة عليه عنه حتى يصلي في الجماعة ويرجع إليه، ولو كان ذلك خوف وحشةً فقط، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم.
ويدخل فيه خوفُ من يلزمه عوله ورعايته كالأبوين والزوجة والولد من باب أولى؛ إن كان يخشى عليه من ذلك ففي المنهج: وإن طلبت أن يَحضُرَ معها في أوقات الصلاة فلها ذلك؛ إذا خافت الوحشة في منزلها، ويكون له ذلك عذرا في التخلف عن صلاة الجماعة. 136
السمن المفرط لحديث أنس بن مالك قال: قال رجل من الانصار للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أستطيع الصلاة معك - وكان رجلا ضخما، فصنع للنبي طعاما فدعاه الى منزله، فبسط له حصيرا، ونضحَ
طرفَ الحصير بماء، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين .... الخ.
137
ج 1 ص 440 ح 1632 و أحمد في مسنده ج 2 ص 53 ح 5141 سنن الدارمي 1 ص 320 ح 1257 وغيرهم. وفي أخرى من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: لم يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً … " واخرجه الامام الربيع في المسند ح 211. وانظر إمامة القاعد.
135 - انظر: جامع ابن بركة ج 1 ص: 361. وبيان الشرع ج 13 ص 12 والحديث تقدم تخريجه. 136 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 16/ 16) وج 8 ص 131 مكتبة مسقط؛ القول الثاني فيما يجب للزوج على الزوجة ويجب للزوجة على الزوج. ط التراث. 137 - رواه البخاري باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟ ح 670