الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣تطبيقات القواعد الفقهية
ثالثا: الفرق بين القواعد الأصولية، واللغوية، والفقهية.
أ - القواعد الأصولية كلّية وشاملة على سائر جزئياتها وكذلك اللغوية فقول النحاة الفاعل مرفوع، والمفعولُ منصوبٌ … إلخ، وقولُ الأصوليين: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم … الخ، ينطبق على جميع جزئياته، وما خرج عن ذلك فهو شاذ ولا عبرة بالشاذ.
أما القواعد الفقهية فهي: حكم أغلبي ينطبق على معظم الجزئيات وتكون لها
المستثنيات.
ب - القواعد الأصولية تُغنى بخطاب الشارع أي بالدليل كما قال النور السالمي
وبحثه حيثُ الدليل أثبتا حكما وحيثُ الحكم منه ثبتا
ومنتهاه مَن له قد علما يعرف حكم الله فيما حكما
فينتهي إلى سعادة الأبد إلى مقام ليس بعده أمد
(38)
ولذا فإن الاصوليين يعبرون عن القواعد الأصولية بأدلة الفقه الإجمالية، كقولهم: الخاص يفيد القطع في مدلوله، والعام يفيد الظن في مدلوله، والأمر للوجوب، والنهي للتحريم، وهكذا، فخَرَج بذلك الأدلة التفصيلية نحو أقيموا الصلاة، ولا تقربوا الزنا، فإن هذه الأدلة التفصيلية لا تسمى في الاصطلاح أصول الفقه. 39
39
1 - شمس الأصول مع شرحها طلعة الشمس للنور السالمي ج 1 ص 24 ط التراث 1405 هـ 1985 م 39 - ينظر طلعة الشمس المرجع السابق ج 1 ص 18 - 19 ط التراث، و ج 1 ص 89 ن مكتبة نور الدين بدية بتحقيق عمر القيام
41