تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٥

254

المبحث التاسع الامامة والسياسة

الفرع الأول نصب الأئمة

نصب الامام واجب؛ لوجوب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام شرع الله في أرض الله والذب عن الحريم والحرمات الخ. وهذ لا يتأتى إلا بنصب الأئمة، وإقامة العمال القائمين بذلك في جميع شؤن الحياة.

6

وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فنصب الامام واجب، ووجب أن يكون واحدا لئلا يختلفا، فيكون الفساد "336

والدليل على ذلك قوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ

بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) آل عمران.

ففي قوله تعالى: وَلْتَكُنْ أمر منه و بالقيام بذلك، والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، ولا يتم ذلك إلا بنصب إمام يرجعون إليه ويسيرون على أمره ونهيه و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"

وفى قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، تأكيد بأنَّ الفلاح والنجاح مختص بأولئك المتصفين بتلك الصفات المذكورة في الآية وهي: الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف

336 - انظر: تيسير التفسير للامام قطب (17210 إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) الفتح. وانظر: الشقصي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (22110 آخر /القول الثاني في ألفاظ الأيمان وضروبها ومعانيها ووجوه القول فيها. ط التراث وج 5 ص 699 مكتبة مسقط.