تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٤

المبحث العاشر الإجارات

الفرع الأول أخذ الأجرة على الأعمال في الأمور التعبدية

1 - أخذ الأجرة على التعليم

اختلف العلماء في أخذ الأُجرة على القيام بالأمور التعبدية كالتعليم مثلا، والصحيحُ الجواز وإن كان لتعليم القرآن، لا سيما العلوم النافعة الدنيوية والأخروية؛ ومن باب أولى إن كان المنعُ يفضي إلى تعطيل القيام بها و لو كان للقيام بالعبادة المفروضة؛ كالإمامة للصلاة وكالأذان وما إلى ذلك؛ لاستلزامها تفرغ من يقوم بها عن الأعمال الأخرى؛ لأنَّ المتفرغ لا بد له من كسب ما تقوم به الحياة له ولمن يجب عليه عوله من مأكل ومشرب وملبس ومركب وعلاج إلخ، وهذا لا بد له من كسب فإن منع من أخذ الأجرة فلا يستطيع التفرغ لهذه المهام وإن تفرغ مع عدم ما يسد حاجته ومن يعول ضاع هو وضاعوا، وقد أمر الحق سبحانه وتعالى وأمر رسوله ل بالكسب ونهى الله ورسوله عن تضييع الانسان نفسه أو من يعول "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وفي الحديث الشريف: " كفى بالمرء إثما أن يُضيّع من يعول"

438 "

438 - الحديث ورد بلفظ " من يعول" " من طريق عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول" وبلفظ "من يقوت" أخرجه أبو داود كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم 2: 321 ح 1692، وأحمد في مسنده 2: 164 ح 6828 - 6842 والنسائي في الكبرى ج 5 ص 374 ح 9176 و 9177 [تحفة 6: 387 ح 8943] والقضاعي مسند الشهاب ج 2 ص 304 - 1413 والطبراني المعجم