الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٠449
وكان المعصوم لله لا يأتيه ماك إلا قسَّمه على المحتاجين ومن رأى استعطافه من المؤلَّفة قلوبهم، وكذا الخليفتان بعده، وما كانا رضي الله عنهما يستبدان بشيء، بل كانا يجهدان أنفسهما وأُسَرَهما لراحة المسلمين، وكذا علي.
ويروى أنه قيل لعمر: ابدأ بنفسك فقال: لا بل ابدأ بالعباس ثم الأقرب فالأقرب إلى رسول الله، ولكل واحد من أهل بدر خمسة آلاف درهم ولأهل الحديبية أربعة آلاف لكل واحد ولمن بعدهم ثلاثة آلاف لكل واحد، ثم ألفين وخمسمائة، ولأهل القادسية وأهل الشام ألفين ألفين، ولمن بعدهم واليرموك ألفا ألفاً، ولمن بعدهم خمسمائة خمسمائة، ثم ثلاثمائة ثم مائتين، ولكل زوج للنبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف؛ إلا عائشة فاثني عشر ألفا، ولنساء أهل بدر خمسمائة، ثم أربعمائة ثم ثلاثمائة ثم مائتين والصبي مائة والمساكين جريبين في الشهر ولم يترك في بيت المال شيئاً فقيل له فقال المال فتنة لمن بعدي
وفرض الصحابة له قوته وقوت أهله بإذنه، ثم أمروا له بالزيادة فأبى وغضب. وكان الإمامُ عليّ يُقسّم ما في بيت المال كل جمعة حتى لا يترك فيه شيئاً، وأمر به فكنس ثم صلى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة وقسَّم مالا من أصبهان وفيه رغيف أسباعاً، وقسم الرغيف سبعة، وجعل على كل سبع جزءاً وأقرع بينهم.
561 - تيسير التفسير للقطب 441/ 14 فما بعدها تفسير سورة الحشر. مرجع سابق. وسبق في أدب القضاء أن عمر الله قال للصحابة: " .. وسأُخبِرُكُم بما أستَحِلُّ مِن هذا المالِ؛ أَسْتَحِلُّ مِنه حُلَّتَينِ حُلَّةً