الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١تطبيقات القواعد الفقهية
189
الحنابلة
"فإذا ائتم بمن يشك فيه فلا يدري هل هو مسافر أم مقيم؟
فإنه يجب عليه الإتمام في المشهور من المذهب.
لكن استثنوا من ذلك: إذا كانت هناك غلبة ظن كأن يكون المسجد في طريق المسافرين أو أن يظهر على الإمام هيئة السفر أو نحو ذلك.
أو أن ينوي أنه إن أتم، أتم، وإن قصر، قصر، فيعلّق صلاته بصلاة الإمام فيجوز. لكن الصحيح في هذه المسائل كلها، أنه إذا صلى وراء إمام ولا يدري أهو مسافر أم مقيم، فإنه يصلي خلفه فإن أتم، أتم خلفه وأن قصر، قصر؛ لأن النية ليست بشرط.1
الأحناف
وَهَذَا مَحْمَلُ مَا فِي الْفَتَاوَى إِذَا اقْتَدَى بِالْإِمَامِ لَا يَدْرِي أَمُسَافِرٌ هُوَ أَمْ مُقِيمٌ لَا يَصِحُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِحَالِ الْإِمَامِ شَرْطُ الْأَدَاءِ بِجَمَاعَةٍ. لَا أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الِابْتِدَاءِ لِمَا فِي الْمُبْسُوطِ رَجُلٌ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْقَوْمِ بِقَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ رَكْعَتَيْنِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ أَمُسَافِرٌ هُوَ أَمْ مُقِيمٌ فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ سَوَاءٌ كَانُوا مُقِيمِينَ أَمْ مُسَافِرِينَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ مَنْ فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ أَنَّهُ مُقِيمٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرٍ وَاجِبٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ، فَإِنْ سَأَلُوهُ
1 - شرح زاد المستنقع للشيخ حمد بن عبد ا
الله الحمد. حنبلي.