تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

تطبيقات القواعد الفقهية

202

الشك اختلاف العلماء في صوم يوم

اختلف علماء الأمة في صوم اليوم الذي يشك فيه على عدة مذاهب:-

وقيل في ذلك نزل قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الحجرات

صلے

ففي الهيميان للإمام القطب: و عن عائشة رضى الله عنها: "كان قوم يصومون قبله، فنزلت"، أى يصومون يوم الشك من شعبان، أو يومين من آخره، أو مثل ذلك قبل رجب، أو قبل، شعبان، إذ رأوه يصوم فيهما، ودخل مسروق على عائشة الشك آخر، شعبان، فأمرت جارية أن تسقيه عسلا فقال: إني صائم، فقالت رضى الله عنها: نهى رسول الله لوله لوله عن صوم هذا اليوم، وفيه نزل - قوله تعالى:

يوم

صل

يَتَأَهُمَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، الآية.

1 - أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 134) ح 2713. والطحاوي في المشكل رقم 339 ج 1 ص 314، باب " (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (بلفظ "سويقا" مكان "عسلا"

صلے

سبب

أما ماقيل: من أن عائشة رضي الله عنها كانت تصوم يوم الشك. فغير صحيح لما صرحت به رضي الله عنها لمسروق، أنها صامت شعبان بأكمله حتى أدركها، رمضان، ولم تقصد صوم يوم الشك. وفي نزول هذه الآية عدة روايات هذه أحدها وقيل فيمن ذبحوا يوم النحر قبله، وقيل: في شأن القتال وما يكون من شرائع الدين أي: لا تقضوا في ذلك بشيء إلا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: نهي عن مخالفة الكتاب والسنة أي: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة، وقيل غير ذلك.