الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤تطبيقات القواعد الفقهية
232
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَمَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (3) وَلَكُمْ فِيهَا مَتَنفِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (= وَيُرِيكُمْ آيَتِهِ فَأَى وَايَتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ) غافر
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِى الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ، وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَنتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) الجانية
فإذا عرفت ذلك فاعلم أنَّ الشارع الحكيم أوجب في كتابه العزيز وسنة نبيه الذبح لبهيمة الأنعام - على الوجه المشروع - عند إرادة الإنتفاع بلحمها، مع ذكر اسم الله عليها من الذابح عند إجراء آلة الذبح على الذبيحة؛ على أن يكون الذبح بآلة حادة تريح الذبيحة ولا تؤذيها، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِبْحَة وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ.
1 - أخرجه مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان في الذبح وتحديد الشفرة رقم: 1955. من حديث شداد بن أوس من طرق مختلفة، وأبو داود في سننه في كتاب الأضاحي، باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة من حديث ابن شداد بن أوس رقم 2185 والنسائي في سننه في كتاب الضحايا، باب الأمر بإحداد الشفرة وعن طريق شداد بن أوس أيضاً أخرجه ابن ماجة في سننه في