النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

النفح المسكنة الخطة المنبرية

الدخان والتبغ، وهذه علاجات هزيلة يصدق عليها قولُ الحكيم: عثيثة تَصِرمُ جلداً أملسًا (1) فلا تُعالج المشكلة من جذعها ورأسها، بل من جذورها على وزارة الصحة مع هذه العلاجات المتواضعة أن تطالب من الجهات المسؤولة منع هذه الخبائث، على وزارة الصحة أن تقدم احتجاجًا ضد وزارة البلديات لتكفَّ عن منح التراخيص، على وزارة الصحة أن ترسل التقارير للجهات المسؤولةِ والبلديات لتبينَ لها أن المجتمع ولا سيما فئة

الشباب يغرقون في أوحال هذه الخبائث، وهم يتجهون إلى الخطر. النداء الثالث إلى الدعاة والمصلحين خصوصا والمجتمع عمومًا، فالجميع مسؤلون أمامَ الله يجبُ عليهم الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، يجب أن يقف المجتمعُ صفا واحدًا لمنع الظواهر التي تهدد بنيان المجتمع، وتفتك بشبابه وبناته، إن من غير المقبول أن نقيم الصلاة، ولا نرفع كلمة لأمر بالمعروف أو نهي عن منكر، إن من غير المقبول أن نأتي بعبارات: لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون، قصمَ الله المفسدين، ثم نعتبرُ هذه العبارات كافيةً، وقد نكرنا المنكر بقولها، هذه سذاجة وحماقة، جاءت أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها ـ إلى رسول الله ()، فقالت - يا رسول الله - أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال لها: (): نعم. إذا كَثُرَ الخبثُ.

الله

النداء الرابع: يا أمةَ الإسلام يا أيُّها الشباب خصوصا يا بنات المسلمين لا تنخدعوا - الشيشةُ أو الأرجيلةُ أو الرشبةُ ـ محرمة في إسلامكم قاتلة لصحتكم، مضيعة لمالكم، فلا تَنْجَرُّوا مع قرناء السوء، لا تنخدعوا ببيعها وأسمائها الكاذبة) المعسل - الروحيُّ)، فإن وراء هذه الأسماء ما لا يقل عن (4000) ألف مادةٍ قاتلةً أقلها المواد المشعة والمسرطنة وبعضُ المبيدات الحشرية التي تدخل في تركيبها، إن وراء هذا السم ضياع الدنيا والآخرة، ولا تنفع الندامة والمنى. إذا تمنيت بت الليل مغتيطا إن المنى رأس أموال المفاليس

(1) مثل يُضربُ للرجل يجتهد أن يؤثر على الشيء، فلا يقدر عليه

278