الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
181
ليس شرطًا في نفاذ العقد، وترتب أحكامه عليه بين أطرافه، ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها، بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به، بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد.
ملحق (6) قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة (1404 هـ):
حول سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة):
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وبعد:
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة)، وما يعقد فيها من عقود ـ بيعًا وشراءً ـ على العملات الورقية وأسهم الشركات وسندات القروض التجارية والحكومية، والبضائع، وما كان من هذه العقود على معجل وما كان منها على مؤجل.
كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب الإيجابية المفيدة لهذه السوق في نظر الاقتصاديين والمتعاملين فيها، وعلى الجوانب السلبية الضارة فيها.
أ ـ فأما الجوانب الإيجابية المفيدة فيها:
أولاً: أنها تقيم سوقا دائمة تسهل تلاقي البائعين والمشترين، وتعقد فيها العقود العاجلة والآجلة على الأسهم والسندات والبضائع.
ثانيًا: أنها تسهل عملية تمويل المؤسسات الصناعية والتجارية والحكومية عن طريق طرح الأسهم وسندات القروض للبيع.
ثالثًا: أنها تسهل بيع الأسهم وسندات القروض للغير والانتفاع بقيمتها؛ لأن
الشركات المصدرة لا تصفي قيمتها لأصحابها.