الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢342
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ولم نجد أيضا قوله بعدم الإضرار بالمدين ضررًا جسيما؛ لأنه:
لا ضرر ولا ضرار في الإسلام».
2 ـ لا يجيز العبادي للمفلس أن يطلب شهر إفلاسه، بينما يجيز له القانون الإنجليزي ذلك إذا كان غير قادر على سداد ديونه، يقول العبادي: «ومما يوجبه النظر فيؤكده الأثر أنه لا عليه أن يفلس نفسه قبل مطالبة غرمائه والتضييق عليه، ولو استغرق ماله كله».
ولا شك أن قول العبادي من مزاياه
منع المفلس من طلب الإفلاس تحقيقا لمآرب أخرى.
تمكين المفلس من الاستمرار في تجارته، مما يساعده على سداد الديون التي تعثر في سدادها. عدم الإضرار بالدائنين لأنهم - وهم أصحاب المصلحة الأولى في شهر الإفلاس - لم يطلبوه لأمور قدروها هم أنها تحقق لهم مصلحة ما.
هو
الإقلال من حالات الإفلاس، وقصرها على جانب واحد فقط جانب الدائنين، ولا يخفى على كل ذي لب ما لهذا من آثار إيجابية على
الاقتصاد الوطني.