الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠ا بن مالك بن عوف، فولد ضبيعة، وأميّة ابني زيد بن مالك، وأما ضبيعة فمن ولده: حنظلة بن أبي عامر (1)، غسيل الملائكة يوم أحد، وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح، وهو قيس بن عاصم بن النعمان بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وعاصم وهو الذي حمت لحمه الزبر، والزبر هو النحل، وله حديث، والأفلح مشتق من الفلح، وهو صفرة في الأسنان كدرة. ومن ولده الأحوص الشاعر (2) واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأحوص، ومنهم إمليل بن الأزعر بن يزيد العطاف، شهد بدرا، وإمليل اشتقاقه من الملل، ومن المله وهي الجمر والرماد، والأزعر من الزعر، وهو قلة الشعر، ومنهم مغيث بن قشير، شهد بدرا، وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم في يوم بدر بسهمه، واستخلفه على المدينة، وهو من النفر الذين تاب الله عليهم وقتل يوم حنين (3)،
(1) حنظلة بن أبي عامر: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي. كان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق، أما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلاتهم و هو المعروف بغسيل الملائكة. قتله أبو سفيان يوم أحد. انظر ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 85 - 86. ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 432 - 433.
(2) عبد الله بن محمد الأحوص: هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة، شاعر هجاء صافي الديباجة، كان معاصرا لجرير والفرزدق، وهو من سكان المدينة. وفد على الوليد بن عبد الملك في الشام فأكرمه، ثم بلغ عنه ما ساءه من سيرته، فردّه إلى المدينة وأمر بجلده، فجلد ونفي إلى (دحلك)، وهي جزيرة بين اليمن والحبشة، كان بنو أمية ينفون إليها من يسخطون عليه. فبقي فيها إلى ما بعد وفاة عمر ابن عبد العزيز، وأطلقه يزيد بن عبد الملك، فقدم إلى دمشق ومات فيها. لقب بالأحوص لضيق في مؤخر
عينيه، له ديوان شعر مطبوع، وأخبار كثيرة. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 116. (3) يوم حُنَيْن: نسبة إلى مكان قريب من مكة، سمي بحنين بن قانية بن مهلائيل، وقال السهلي، وأظنه من العماليق. وقيل هو واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وقال الواقدي، بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، وهو يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد ذكرته وصرفته، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه. وفي هذا الموقع كانت غزوة حنين التي وقعت في شهر شوال سنة ثمان للهجرة عندما فكرت هوازن بغزو الرسول ومكة قبل أن يغزوهم. فلما بلغه الخبر أجمع الرسول على غزوهم وسار ومعه اثني عشر ألف مقاتل مسلم ألحقوا بالمشركين شر هزيمة ونصر الله رسوله والمؤمنين، وقتل من ثقيف وبني مالك سبعون رجلاً. انظر: الحموي: ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الثاني، ص 313 انظر تفاصيل غزوة حنين في: ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد: الكامل في التاريخ، الجزء الثاني:
ص 135 - 139
111