الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٤وله في مدح الصالحين
لي نفس تهوى أناساً كراما نشروا م علومهم أعلاما
جلسوا في مجالس جعلوا اللغو
بهـ
منهم علـ يهم حراما
يدرسون العلوم صبحاً وبالليل
يبيت
ــون سُـ جداً وقياما ستقرا لمثلهم ومقاما [779]
للمتقـ ين إماما
حسنت تلكم الدسوت وزانت ماترى فيهم فتى قط إلا
أنا أهواهم وكل امرء يقليهم
لقد ابيضت الليالي بهم حتى
ويد.
الأنام يلق أثام
سبنا ليلاتنـ ا أيام
أنا أهوى لهؤلاء لقاء وقطعت الأيام عاما فعاما فسيجزون غرفة في غد يلقو ن فيهـ تحيـ ـة و لاما (1)
س
ولما تولى السيد بدر بن سيف بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي بركا، فوض القضاء والحكم الشرعي إلى القاضي الأديب سالم بن محمد، فأتاه في بعض الأيام رجلان أعرابيان، فشكا أحدهما من صاحبه، وادعى أنه سلبه عصاه، فاستفهم القاضي سالم المذكور المدعى عليه، فأقر بسلب العصى والاغتصاب، فقال له: سلّمها له، فأبى وتصلب وتغلب، فكتب الشيخ إلى بدر بالقضية، فبعث خادمين من خدامه للأعرابيين، فلما وصلاه، قال للسالب سلّم العصى لصاحبك، ففزع الأعرابي، وسلم العصى لصاحبه، فأمر بدر خادماً من خدامه أن يضربه بها، ففعل حتى كسر العصى في ظهر ذلك الغاصب، فبعث بدر إليه ببقايا العصا المكسور في
(1) المرجع نفسه، ص 242.
61