الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥١الكوثر، ومنهن البرزمان، وأفلاج المسفاة، وغيرهن وملك ثمانية وعشرين سفينة وكعب رأس، منهن الفلك، والملك، والرحماني، والصالحي، وفيرزمان، والباز، وكل مركب من هذه المراكب غاية في العظم، وكان في المركب الفلك ثمانون مدفعاً، غلظ، أصل كلّ مدفع ثلاثة أشبار، وفسل في نعمان بركة ثلاثين ألف مبسلي وستة آلاف نار جيلة، غير الذي غرسه ببير النساوة والراصة والمنذرية، واشترى أموال بني لمك وبني عدي من وادي السحتن، فلما مات ورثه ولده سلطان، الذي بنى الحصن المنيع بالجص في الحزم، وورثته ابنته أم الإمام سلطان بن مرشد وأخوته من أمه، وهما: سلطان، وسيف، ابنا الإمام المهنا بن سلطان، ثم مات سلطان، وورثاه ولداه سيف وبلعرب، وأخوه معهما منه، ولما ماتت بنت سيف بن سلطان، وورثها أولادها وزوجها المهنا، طلب ما فسل بنعمان المعاول وغيرهم، فأضحى يأخذ ثلاثمائة فسله أو أكثر، بأقل ثمن، حتى كثر في وادي المعاول المبسلي من ذلك الفسل، وأخذت وادي السحتن رجال بني عدي بلا شراء، وأسكنهم فيه الإمام أحمد بن سعيد، لما أفضت إليه الإمامة، وبقية أموال سيف بن سلطان اقتسمته أولاده، فأما نصف سيف بن سلطان الأخير، حكم به بلعرب بن حمير بن سلطان لبيت المال بسبب ظلمه وتعديه، وإتيانه العجم إلى عمان، وما وقع منهم بعمان من قتل وسبي [873] واتفقت الروايات أن الإمام سيف بن سلطان قد ملك سبعة عشر مائة، عبد، وكان وفاته بالرستاق ليلة الجمعة، وثالث يوم شهر رمضان، سنة ثلاث وعشرين سنة ومائة وألف سنة، وقبره مزار مشهور.
الإمام سلطان بن سيف
الإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن مالك بن بلعرب بن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن محمد بن يعرب بن سلطان بن حمير بن مزاحم ابن يعرب بن محمد بن يعرب بن مالك اليعربي، رحمه الله بويع له بالإمامة، بعد
248