الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥لأهل السند (1) ملكهم خاقان ومن ملك جبال خراسان (2) يقال له الشاه (3)، وهذه الأسماء للملوك الذين لا نظير لهم في أزمنتهم كما يقال [10] للملك الأعظم في الإسلام الخليفة وأمير المؤمنين فأما التبابعة (4) الذين ملكوا البلاد واستولوا على ملكها
(°)
كانوا سبعة تبابعة سوى غيرهم من كان أصغر منهم في الملك من التبابع وملوك حمير الذين ملكوا من بعدهم فأول التبابع الرائش واسمه الحارث، ثم ابنه أبرهة ذو المنار، ثم ابنه أفريقيش بن أبرهة، ثم شمر يرعش، ثم تبع الأقرن عميكرب، ثم ابنه تبع الأكبر ذو الشان، ثم تبع الأوسط وهو أسعد أبو كرب بن كليكرب، وهو الذي انقادت له ملوك الأرض، وهزم ملوك العجم، واستباح بلادهم وأرضهم، وكسا بيت الله الحرام، وسار في الظلمات، فهؤلاء سبعة تبابع سوى من ملك قبلهم من ولد قحطان وحمير بن سبأ ومن كان بعدهم من التبابع والملوك من ولد حمير إلى أن أتى الله بالإسلام (1).
(1) السند: بلاد بين بلاد الهند وكرسان و سجستان، قالوا: السند والهند كانا أخوين من ولد بوقير بن يقطن بن حام بن نوح، يقال للواحد من أهلها سندي، والبعض يجعل مكران منها ويقول هي خمس كور، فأولها من قبل كرمان مكران ثم طوران ثم السند ثم الهند، ثم المُلتان، وقصبة السند مدينة يقال لها المنصورة، ومن مدنها ديبل، وهي على ضفة بحر الهند، والتيز، وهي أيضا على ساحل البحر، فتحت في أيام الحجاج بن يوسف الثقفي. انظر: الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الثالث، ص 267.
(2) خراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق وأخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وفزنة و سجستان وكرمان، وليس ذلك منها، وإنما أطراف حدودها، وتشمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو وبلخ وطابقان ونسا وأبيرود وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها، ويعد ما وراء النهر منها ولسي الأمر كذلك، وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا وذلك في سنة 31 هـ في أيام عثمان. انظر؛ الحموي ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الثاني، ص 350. (3) الشاه: شاه كلمة فارسية معناها الملك، ورد اللفظ شاهنشاه في ألقاب الملوك الساسانيين، لقب بابك أبو أردشير بلقب شاه على سكة ضربها ابنه، لا تزال الكلمة مستعملة في البلاد الإسلامية التي يتكلم أهلها بالفارسية مدلولا على الملك [وفي الأصل الشان]. انظر: غربال؛ محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، الجزء الثاني، ص 1070. (4) في الأصل السابعة، والصواب ما أثبتناه.
(5) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 174 - 175 - 176. (6) المصدر نفسه، ص 176
44