الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢العتيك من بني عمران، وما كان على رايهم من ولد مالك بن فهم.
(1)
فكاتبا نضر بن المنهال العتكي الهجاري (1) من ولد عمران، واستجاشا سليمان
ابن عبد الملك بن بلال السليمي من ولد مالك بن فهم، وسألوه المعونة لهم،
(2)
وكان سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي (1) شيخاً مطاعا في قومه بالباطنة، وكان نصر بن المنهال رئيساً تقدمه العتيك في الباطنه، وتطيعه فاستحضر إليهما وبايعهما على نصرة شاذان بن الصلت، ومن معه من اليحمد على عزل راشد بن النضر، فأجابهما إلى ذلك، وأنجز لهما ما استدعياه منهما من معونة (3).
وخرج نصر بن المنهال فبايع العتيك في الباطنة، وخرج معه سليمان بن عبد الملك فبايع من في الباطنة من قومه سليمة وفراهيد، وغيرهم، من سائر ولد مالك بن فهم وساروا جميعاً بمن معه إلى شاذان بن الصلت، والفهم بن الوارث، ووجوه اليحمد، بالرستاق، فأكدوا البيعة لهم، وخرجوا جميعاً إلى نزوى، فأخذوا طريق الجبل، يريدون عزل راشد بن النضر. وكان الخبر قد اتصل به فلما صاروا بالروضة من تنوف من حدود الجوف، وجه إليهم راشد ابن النضر السرايا والجيوش خيلاً ورجالا، وكان من قواده على السرايا
(1) نصر بن المنهال العتكي زعيم وقائد عاش في القرن الثالث الهجري، أحد زعماء العتيك من بني عمران بعمان بايع الشيخ شاذان بن الصلت ومن معه من اليحمديين على نصره، واتفق على عزل راشد بن النضر، وقتل نضر في معركة الروضة. أنظر: دليل أعلام عُمان، ص 161.
(2) سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي قائد عاش في القرن الثالث الهجري. كان أحد قواد جيش عزام بن تميم في حربه ضد الحواري بن عبد الله الحداني، والفضل بن الحواري، بعد مقتل موسى بن موسى بن علي الأزكوي، والتقى الجيشان بالخيام عند ظهر عوتب بموضع يسمى القاع، وقاتل قتالاً عنيفاً، وأبلى بلاءاً حسناً، وانتصر في المعركة. ذهب فيما بعد إلى هرمز، واتخذ بها داراً وأموالا، يائساً من العودة إلى عمان. أنظر: دليل أعلام عُمان، ص 83 - 84. (3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 313.
209