الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤الكلبي، ومصعب بن سليمان الكلبي، وخالد بن شعوة الخروصي، وغيرهم،
()
فحبسهم راشد بن النضر سنة أو أكثر، ثم سأله فكهم موسى بن موسى وجماعة من وجوه أهل عمان ونزوى فأطلقهم، ووقعت الفتنة بين أهل عمان،
بسبب هذه الوقعة، ثم أنكروا على راشد بن النضر وضللوه لتقدمه على [إمامة] الصلت بن مالك، وهو يومئذ إمام لم يغير ولم يبدل، وكان ذلك، والصلت حي لم يمت، وهو منعزل في بيته، وإنما مات بعد هذه الوقعة بزمن، وفي هذه الوقعة يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، يعير قبائل قومه من ولد مالك بن فهم، ويحرضهم على أخذ ثأرهم بمن قتل منهم في الروضة من
تنوف وأنشأ يقول شعرا: (2). نبأ نابه وخطب جليل بل غرام بسادة واعتزام إن بالقاع من تنوف محلا
جال فيه الردى بخيل قداحا
بل رزايا يا لهن عبء ثقيل (3) بل دهاريس وقعهن وبيل (4) ليس للمكرمات عنه حويل
أحرزت خصلها وفات الخليل
6
(1) موسى بن موسى بن علي وزير، قائد قاض، عاش في القرن الثالث الهجري، وهو ابن إمام العلماء بعمان موسى بن علي، كان وزيرا للإمام الصلت بن مالك الأزدي الحزوصي، وممن بايعوا راشد بن النضر بدلاً من الإمام الصلت، ثم حضر بيعة عزان بن تميم الحزوصي بعد عزل الإمام راشد، فثبته عزان على القضاء، ثم وقعت بينهما العداوة والبغضاء والإحن، فعزله الإمام عزان عن القضاء وتخوف منه، وأطلق الإمام كافة المسجونين، فساروا إلى إزكي لمقاتلة موسى بن موسى، وقتل أنظر: دليل أعلام عُمان
ص 156.
(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 314.
(3) " وَلَهُ نَابَةٌ وخطبٌ جَليلُ
بل رزايا لَهُنَّ عِبْءٌ ثقيلُ"
انظر ديوان ابن دريد دراسة وتحقيق عمر ابن سالم الدار التونسية للنشر، تونس
1973 م، ص 92.
(4) " بل غرامٌ مُبَادِه بل دهار
انظر ديوان ابن دريد، ص 92.
:
يس عظام وقوعَهُنَّ عظيم"
211