الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان من فضلاء الصحابة، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه قال من حارثة بن النعمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه جبريل عليه السّلام يناجيه، [322] فلم يسلم، فقال [له]:جبريل ما منعه أن يسلم؟ أما أنه لو سلم لرددت عليه، فلما رجع حارثة، سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منعك أن تسلم حين مررت؟ قال رأيت معك إنساناً تناجيه فكرهت أن اقطع حديثك، قال: أو رأيته؟ قال نعم، وقال: أما أن ذلك جبريل عليه السلام قال: أما أنه لو سلم لرددت عليه))، وذكر تمام الخبر، وذكر عبد الرزاق عن عمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قاريء، فقلت من هذا؟ قال: صوت حارثة بن النعمان- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر (2) وكان أبر الناس بأمه وهي جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وقيل: إنه توفي في خلافة معاوية، قاله خليفة وغيره، قال أبو عمر كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاءه المسكين يسأل، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له نحن نكيفك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مناولة المسكين تقي ميتة السوء (3)

(1) انظر نص الحديث في مسند ابن حنبل، ج 4، ص 167.

(2) انظر نص الحديث في مسند ابن حنبل، ج 6، ص 167.

(3) نقلا (بتصرف) عن ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 368 - 369 - 370. انظر لتوسعة المادة: المصدر نفسه، ص 368 - 369 370 ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 655 - 656. ورواية أي حل: [كذلك كذلك] بدل [كذلك البر كذلك البر]

282