الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥(1)
ويقال نعيم بن شريك، وهو أحد من هجا جريرا الخطفي بقوله:
وقلت لها أمي سليطا بأرضنا
(2)
فبئس مناخ النازلين جرير
ألست كليباً أنت وأمك كلبة
لها عند أطناب الكلاب هرير
(3)
ومنهم كعب بن الأشرف اليهودي (4)، الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله،
(1) جرير الخطفي: (28 - 110 هـ / 640 - 728 م: هو أبو حزرة جرير بن عطية بن حذيفة، الملقب بالخطفي ابن كليب اليربوعي التميمي، ولد باليمامة من أب وضيع خامل بخيل ونشأ في عشيرته نشأة البدوي الفقير الخشن العيش مطبوعاً على الشعر، فقاله صبيا، وأظهر حدة وشدّة على خصومه من قبيلته ومن القبائل التي كانت تخاصم قبيلته، حتى عظم أمره. ولما شبت نيران التهاجي بينه وبين الفرزدق ترك اليمامة قاصداً البصرة بالعراق، ثم انتقل إلى الحجاز فالعراق فالبحرين فاليمامة فدمشق فالرصافة منتجعا ذوي السلطان، وافدا على الأمراء (يزيد بن معاوية - الحجاج بن يوسف الثقفي - بشر بن مروان)، ولقي لدى الحجاج حظوة كبرى، وطارت مدائحه فيه. كما تمكن بواسطته من الدخول على عبد الملك بن مروان، وأنشده قصيدة يقول فيها:
الستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح كما اتصل بالوليد بن عبد الملك، ولقي عنده الحظوة، وعندما بويع عمر بن عبد العزيز بالخلافة مدحه جرير، فلم يصله، لأن عمر كان يقرب الفقراء ويبعد الشعراء. توفي جرير بعد وفاة الفرزدق بنحو أربعين يوما، وترك ديوانا طبع في القاهرة سنة 1935. أغراضه المدح م، والرثاء والفخر والهجاء والغزل. أنظر الفاخوري، حتا تاريخ الأدب العربي، ص 294 - 295. الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 119
(2) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 261.
(3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 261. (4) كعب بن الأشرف اليهودي: كعب بن الأشرف الطائي، من بني نبهان، شاعر جاهلي، كانت أمه من (بني النضير (فدان باليهودية، وكان سيداً في أخواله، يقيم في حصن له قريب من المدينة ما زالت بقاياه إلى اليوم، يبيع فيه التمر والطعام، أدرك الإسلام، ولم يسلم، وأكثر من هجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتحريض القبائل عليهم وإيذائهم، والتشبيب بنسائهم، وخرج إلى مكة بعد وقعة بدر، فندب قتلى قريش فيها، وحض على الأخذ بثارهم، وعاد إلى المدينة، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، فانطلق إليه خمسة من الأنصار، فقتلوه في ظاهر حصنه، وحملوا رأسه في مخلاة إلى المدينة. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، جه،
ص 225