الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١سعد، وقيل: أبو أنيسة، قال الواقدي، والهيثم بن عدي: وروينا عنه، من
وجوه،
أنه قال: غَزَا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، غزوت منها معه [سبع عشرة غزوة، ويقال: إن أول مشاهده المريسيع، ويعد في الكوفيين [نزل الكوفة وسكنها وبنى بها دارا في كندة، وبالكوفة كانت وفاته سنة ثمان وستين وزيد بن أرقم هو الذي رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم [329] عن عبد الله بن أبي سلول قوله: (ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) (1) فكذبه عبد الله بن أبي وحلف]، فأنزل الله تصديق زيد بن أرقم، فتبادر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى زيد يبشراه، فسبقه أبو بكر، فأقسم عمر لا يبادره بشيء بعدها، وجاء إليه، صلى الله عليه وسلم، فأخذ بإذن زيد بن أرقم وقال: وعت أذنك يا غلام، من تفسير ابن جريج، ومن تفسير الحسن، ومن رواية معمر وغيره قيل كان ذلك في غزوة بني المصطلق، وقيل في تبوك. وشهد زيد بن الأرقم مع علي بن أبي طالب صفين، وهو معدود في خاصة الصحابة، وذكر ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم، قال كان زيد بن أرقم يتيما، في حجر عبد الله ابن رواحة، فخرج به معه إلى مؤتة، يحمله على حقيبة رحله، فسمعه زيد بن أرقم من الليل يتمثل أبياته التي يقول فيها شعراً: (2)
مسيرة أربع بعد الحساء
إذا أدنيتني وحملت رحلي
فشأنك فانعمي وخلاك ذم
ولا أرجع إلى أهلي ورائي"
(1) سورة المنافقين، الآية.
(2) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2،
ص 109 - 110.
(3) انظر الأبيات في ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 236.
298