الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وحبان ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وقيل: إن العرقة تكنى أم فاطمة وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد [أمر] بضرب فسطاط في المسجد، لسعد بن معاذ، فكان يعوده في كل يوم، حتى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بعد الخندق بشهر، وبعد قريظة بليال كذلك، رواه سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، وروى الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فانتفخت يده ونزفه [الدم]، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة، حتى نزل بنو قريظة على حكمه، وكان حكمه فيهم، أن تقتل رجالهم، وتُسبى نساؤهم وذريتهم فيستعين بها المسلمون، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات (1) سعد بن مالك الساعدي]:
سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي، وهو والد سهل بن سعد، ذكر الواقدي عن أبي [بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره (2).
(1) نقلا (بتصرف) عن ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2، ص 167 - 168. انظر لتوسعة المادة: المصدر نفسه، ص 167 - 168 - 169. ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 461 - 462 - 463 - 464.
(2) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2، ص 167.