الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وسموه أمير التوابين، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد فلقوا مقدمته في أربعة آلاف عليها
شرحبيل بن ذي الكلاع، فاقتتلوا فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة بموضع يقال له عين الوردة وقيل: إنهم خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوابين، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد رماه يزيد بن الحصين بن نمير (1) فقتله، وحمل بسهم رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم وكان سليمان يوم قتل ابن
ثلاث وتسعين سنة، حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن اصبع، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد أن رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبه:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
سفيان بن بشر الخزرجي]:
سفيان بن بشر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج شهد بدرا وأحداً، كذا قاله ابن إسحاق سفيان، وقال الواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة القداح الأنصاري فيه سفيان
(1) الحصين بن نمير السكوني: الحصين بن نمير بن نائل، أبو عبد الرحمن الكندي ثم السكوني، قائد من القساة الأشداء، المقدمين في العصر الأموي، من أهل حمص، وهو الذي حاصر عبد الله بن الزبير بمكة، ورمى الكعبة بالمنجنيق، وكان في آخر أمره على ميمنة عبيد الله بن زياد في حربه مع إبراهيم بن الأشتر، فقتل مع ابن زياد على مقربة من الموصل. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 262. (2) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2،
ص 210 - 211.
306