الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

فكانت أحسن عينيه وأهداهما نظراً، قال عمر بن عبد العزيز: وكنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: (اللهم اكسها جمالا) (1) وذكر الأصمعي عن أبي معسر المدني قال: وفد أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة، إلى عمر بن عبد العزيز، رجل من

ولد قتادة بن النعمان فلما قدم عليه قال [له] ممن الرجل؟ فقال شعراً أنا ابن الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد [336] فعادت كما كانت لأول أمرها فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد (2)

فقال عمر بن عبد العزيز:

تلك المكارم لا قعبان من لبن

شيبا بماء، فعادت بعد أبو الا (3) وقال أبو عمر الأصحُ - والله أعلم - أن عينه أصيبت يوم أحد. روى عبد الله ابن إدريس عن محمد بن إسحاق، عن عاصم، عن عمرو بن قتادة، عن جابر ابن عبد الله قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد، وكان قريب عهد بعرس، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذها بيده فردها، فكانت أحسن عينيه وأهداهما نظراً، وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر وكان من فضلاء الأنصار وكانت وفاته في ثلاثة وعشرين، وقيل سنة أربع وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ونزل في قبره أبو سعيد الخدري، وهو أخوه لأمه (4)

(1) ذكر هذا الحديث الزبيدي في الإتحاف 187/ 7. كما أخرجه البهيقي في

الدلائل 252/ 3.

(2) انظر البيتين في ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 371. (3) انظر البيت في المصدر نفسه، ص 371. (4) انظر ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص 338 - 339 ولتوسعة المادة انظر: المصدر نفسه، ص 337 - 340. ابن الأثير:

أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 370 - 372.

316