الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨ثانية، فسلم وسلموا جميعاً من غير أن يثبت لكل طائفة، حتى تتم، مثل ما قال أصحاب القول الأول (1). قال الربيع: قال أبو عبيدة، على هذا القول الآخر العمل
عندنا، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود وغيرهما من الصحابة (2).
الباب التاسع والعشرون - في صلاة الكسوف:
أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عبّاس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم والناس معه، فقام قياماً طويلاً، فقرأ من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون [القيام] الأول، ثم سجد، ثم انصرف، وقد انجلت الشمس، ثم قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله) (3). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام، فصلى بالناس [فقام] وأطال القيام، قال الربيع وقد ذكرنا صلاته في حديث ابن عبّاس، قال جابر قالت عائشة: فلما انصرف من الصلاة، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت بشر، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فاذكروا الله، وكبّروه، وتضرعوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة [384] محمد والله والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) (4).
=
(1) المصدر نفسه ص 53. - السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 278 - 280. (2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 2، ص 37 38 ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 51 - 52. = السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 280. (3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 52. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 281 - 285.
(?)
المصدر نفسه ص 53. - السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 281 - 287.