الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوال، فكأنما صام الدهر كلّه) (1) [398]. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصوم
حتى يقول لا يفطر، ويفطر حتى يقول لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان. أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف الناس عند أمّ الفضل بنت الحارث، وهي والدة عبد الله بن عباس، في يوم عرفة، في صيام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون هو صائم وقال آخرون ليس بصائم، قال أبو سعيد وأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن، وهو واقف على بعير، فشربه (2).
الباب التاسع والأربعون - فيما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح جنباً، أصبح مفطراً) (3). قال الربيع: عن أبي عبيدة، عن عروة بن الزبير، والحسن البصري، وابراهيم النخعي (4)، وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنباً، أصبح مفطراً، ويدرؤون
17 - 10
(1) المصدر نفسه ص 80 - السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص (2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 3، ص 7 - 16. ونقل الوارجلاني عن الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 80 - 81. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 18 - 19.
ا (د)
2) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 81. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص
19 - 1 A
(4) إبراهيم النخعي: إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي، قائد شجاع من أصحاب مصعب بن الزبير، شهد معه الوقائع، وولي له على الولايات، وقاد جيوشه في مواطن الشدة، وكان مصعب يعتمد عليه ويثق به. وكان آخر ما وجهه فيه حرب عبد الملك بن مروان بمسكن فقتل ابن الأشتر. ودفن بالقرب من سامراء والنخعي نسبة إلى النخع وهي قبيلة من مذحج في اليمن، وأخباره في كتب التاريخ وافرة. أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج 1، ص 58.