الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠إلا يوم التروية، فقال له ابن عمر أمّا الأركان فإني لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمس إلا اليماني، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، وأمّا الصفرة، فإني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصبغ بها، [408] وأما الإهلال، فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يهل، حتى تنبعث به راحلته قال الربيع النعال السبيتة [التي] لا شعر لها. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، قال اصطحب محمد بن أبي بكر، وأنس بن مالك، من منا إلى عرفات، فقال محمد بن أبي بكر: كيف تصنعون في مثل هذا اليوم، وأنتم مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقال يهلّ المهل من منا إلى عرفات، فلا ينكر عليه،
ويكبر المكبر فلا ينكر عليه (1).
الباب الرابع - في غسل المحرم
أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: يغتسل المحرم بماء وسدر. ومن طريقه أيضاً، عنه عليه السلام، قال: (إذا مات المحرم غسل، ولا يكفن، إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يُمس بطيب، ولا يخمّر رأسه) (2)، وعن ابن عباس أيضاً، قال: اختلفت أنا والمسور ابن أبي مخرمه (3) بالأبواء، فقلت: يغسل المحرم رأسه وقال: هو لا يغسل قال ابن عبّاس، فأرسلت رجلاً اسمه عبد الله بن حنين
(1) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 3، ص 189 - 197. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 117. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 106 - 107.
(2)
ص
مع
الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 107. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 2،
180 - 178
(3) المستر بن مخرمة: المستر بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهدي، أبو عبد الرحمن، من فضلاء الصحابة وفقهائهم، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صغير، وسمع منه. وكان خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى، وحفظ عنه أشياء. وعن الخلفاء الأربعة وغيرهم من أكابر الصحابة، شهد فتح إفريقيا مع عبد الله بن سعد، وهو الذي حرض عثمان على غزوها. ثم كان مع ابن الزبير فأصابه حجر من حجارة المنجنيق في الحصار في مكة. أنظر الزركلي، خير الدين الإعلام، ج، ص 225. ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة
الأصحاب، ج 3.
107