الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

الباب العاشر - في الصيد للمحرم

أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: أهدى رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً بالأبواء - يعني - موضعاً، فردّه عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الكراهية في وجهه، فقال: (إنا لم نرده عليك إلا أنا محرمون) (1). أبو عبيدة عن جابر بن زيد، قال: قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة، وهو محرم، حتى إذا بلغ الروحاء، إذا هو بحمار وحش عقير، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (دعوه يوشك أن يأتيه صاحبه، وأتى البهزي، وهو صاحبه فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقسمه بين الرفاق ثم مضى، حتى إذا كان بالإثاية بين الرويثة والعرج، وهي مواضع، فإذا بظبي حاقف في ظلّ، وفيه سهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلاً أن يقف عليه، ولا يريبه أحد حتى يجاوزه، قال الربيع: العقير: المعقور والحاقف في الظل والمحتقف هو المتعقب في موضع المفازة، وقوله لا يريبه أي لا يمسه بسوء (2) الباب الحادي عشر - فيما تفعل الحائض في الحج أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من) كان معه هدى فيهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحلّ حتى يتمهما جميعاً)، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض [413] فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي

(1)

الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 118. السالمي، نور الدين: المصدر

نفسه، ج 2، ص 260 - 262.

(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 3، ص 279 - 281 ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 118. السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 2، ص 262 - 264.

115