الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨(1)
تلامذته، النضر بن شميل، ومن في طبقته كمؤرج السدوسي ونصر بن علـ الجهضمي (2) وغيرهما، فلما جاء الذي عملوه مناسباً لما وضعه الخليل في الأول، فأخرجوا الذي وضعه الخليل منه، وعملوا أيضاً الأول، فلهذا وقع فيه خلل كثير، يبعد وقوع الخليل في مثله، وقيل: إن كتاب العين أيضاً لغير الخليل ولغير المذكورين، وإنما هو من تصاميم علماء عمان الأولين، والله أعلم.
وقد صنف ابن رستويه في ذلك كتاباً استوفى الكلام فيه، وهو كتاب مفيد. ويقال: إنه كان له ولد متخلف، فدخل على أبيه الخليل يوما فوجده يقطع بيت شعر بأوزان العروض، فخرج على الناس فقال: إن أبي قد جُنّ، فدخلوا عليه، وأخبروه بما قال ابنه، فقال مخاطباً له شعراً (3):
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذر تكا (4) ويقولون إنه أنشده، ولم يذكر لنفسه أم لغيره شعراً:
(1) مؤرج السدوسي: أبو مؤرج بن عمر بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوسي بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، السدوسي النحوي البصري، أخذ العربية من الخليل بن أحمد، وروى الحديث عن شعبة بن الحجاج وأبي عمرو ابن العلاء وغيرهما، رحل مع المأمون من العراق إلى خراسان، وسكن مدينة مرو، وقدم نيسابور، وأقام بها، وكتب عنه مشايخها، وكان له شعر. انظر: ابن خلكان أحمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 5، ص 304. (2) نصر بن علي الجهضمي: هو نصر بن علي الجهضمي المحدث الحافظ العلامة الثقة، أبو. الأزدي الجهضمي البصري الصغير وهو مفيد الجهضمي الكبير. ولد سنة نيف وستين، حدث عن كثيرين منهم يزيد بن زريع وسفيان بن عينية، وحدّث عنه ابنه علي بن مضر وأصحاب الكتب الستة، وكان من كبار الأعلام، ونصر بن علي من أئمة السنة الأثيات، مات سنة خمسين ومئتين. انظر: الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان سيد أعلام النبلاء، ج 12، ص 133 - 136. ابن خلكان، أحمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 2، ص 247.
عمرو
(د)
245
247
المصدر نفسه،
ص
(4)