الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠خدود مثل ورد في ثغ
کد
في شعور مثل آس (1)
وله أيضاً:
سل بالمطر العام الذي عمّ أرضكم أجاء بمقدار الذي فاض من
إذا كنت مطبوعاً علي الصد والجفا فمن أين لي صبر فأجعله طبعي)
"
(2)
وأشعاره وفضائله كثيرة، وكان يجيز الجوائز السنوية، ويعطي العطاء الجزيل، وفي أيام ولايته، اجتاز المهدي بن تومرت (3)، بإفريقية حين عودته من بلاد المشرق، وأظهر بها الإنكار على من كان خارجا عن سنن الشريعة. وكانت ولادة الأمير تميم المذكور بالمنصورية التي تسمّى صيرة من بلاد إفريقية، يوم الاثنين، ثالث عشر رجب سنة اثنين وعشرين بعد الأربعمائة، وفوّض إليه أبوه ولاية المهدية (4) في صفر، سنة خمس وأربعين، ولم يزل بها، إلى أن توفي والده، في شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة، فاستبد بالملك، ولم يزل، إلى أن تُوفي ليلة السبت، منتصف رجب سنة إحدى وخمسمائة، ودُفن في قصره، ثم نقل إلى قصر
(1)
المصدر نفسه، ص 304.
(2) المصدر نفسه،
(د)
ص
304
المهدي بن تومرت (485 - 524 هـ / 1092 - 1130 م): محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي البربري أبو عبد الله الملقب بالمهدي، ويقال له مهدي الموحدين، صاحب دعوة عبد المؤمن بن علي ملك المغرب وواضع أسس الدولة المؤمنة الكومية. وهو من قبيلة "هرغة" من "المصامدة" في المغرب الأقصى. كان ابن تومرت أسمر اللون، ربعة، عظيم الهامة، حديد النظر داهية أبياً فصيحاً، أديباً له كتاب "كنز" العلوم" و "أعز ما يطلب". توفي سنة 524 هـ/1130 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 6، ص 228 - 229. (4) المهدية: مدينة في إفريقية، بينها وبين القيروان مرحلتان، وقد اختطها المهدي العبيدي مؤسس الدولة الفاطمية في إفريقية، وهي على ساحل بحر الروم، وعليها سور عال محكم كأعظم ما يكون يسير عليه الفرسان. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 229
267
231 - 230