عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

عقد الجواهر

مقدمة كتاب إرشاد الحائر

الله الرحمن الرحيم

بسم

حمدا لمن أوجب الحج على عباده، وجعل وجوبه على من أطاق السير في بلاده، ببدنه وبراحلته وبزاده، ووعد من وفى له في معاده بفضله سبحانه وجميله وإمداده.

والصلاة والسلام على النبي الطاهر، المبعوث بالرحمة والبشائر المدلج العيس من بطحاء مكة إلى عرفات ومنى والمشاعر وعلى آله وأصحابه الأخاير، أزكى صلاة وسلام وافر، ما لبس محرم ثوبي إحرام، ووقف واقف بالمشعر الحرام. وبعد، فلما كان الحج ركنا من أركان الإسلام، التي ليس له دونها قوام، وكان قصاد بيت الله أكثرهم من العوام، الذين لا يعرفون ما للحج من أحكام، وكانت مؤلفات المذهب منها المطول الذي يشق حمله على صاحب الأسفار كشرح النيل، وبيان الشرع، وجواهر الآثار، ومنها المختصر الذي هو غير كاف للبيان كمختصر البسيوي وجامع الأركان، وتلقين الصبيان، رأيت أن أضع رسالة فـ حرامه وحلاله يحملها المسافر في حله وترحاله، تأتي على الغالب من المسائل وما يكثر وقوعه من النوازل، أخذتها من شرح النيل لقطب الأئمة ومن بعض كتب مذاهب الأمة، وسميتها: إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر

أسأل الله أن ينفع بها المسلمين، ويجعلها من مقبول الدين، فهو

حسبي ونعم الوكيل

•

-19 -