عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

عقد الجواهر

خطبة عرفة

التي لا تنال منك إلا بالرضى، وبأسمائك التي تسبح لك بها السموات بأكنافها، والأرضون بأطرافها، والبحار بأمواجها والحيتان في لججها أن ترزقنا عمل الصالحين، ويقين الصادقين وإنابة المخبتين، وسعادة المتقين، إنك تهدي السبيل وتجبر

•

الكسير، وتغني الفقير نسألك سؤال من عرف رحمتك، وأيقن بعذابك، الخروج من معاصيك والدخول في جميع ما يرضيك والنجاة من كل مهلكة، والعفو من كل سيئة، والمغفرة والبشرى عند انقطاع

جميع

الدنيا

اللهم إن لنا إليك حاجة، وبنا إليك فاقة فما كان منا من تقصير فأجبره بسعة عفوك، وتجاوز عنا بفضل رحمتك، وتقبل منا ما كان صالحا، وأصلح منا ما كان فاسدا، إنه لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا مضل لمن هديت، ولا مذل لمن واليت، ولا ناصر لمن عاديت ولا ملجا ولا منجا منك إلا إليك. أعذنا من وجوب سخطك، ونزول نقمتك، وزوال نعمتك

اللهم

فإنه لا طاقة لنا بالجهد ولا صبر لنا على البلاء

اللهم إن الذي سألناك يسير في جودك، وغير كثير في قدرك فلا تردنا خائبين من رحمتك، ولا محرومين من إجابتك يا خير مأمول، واكرم مسؤول

اللهم يا فارج الغم، ويا منفس الهم، ويا مذهب الأحزان ويا

- 383 -