معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) فهد بن علي بن هاشل السعدي

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)

وفي فنجا سكن بجوار الشيء صبور، وقد طلب منه أن يتولى القضاء منصور بن ناصر الفارسي، الذي عدة مرات فيرفض أشد الرفض قربه، وأدناه إليه، وبقي يتعلم عنده وكان قارئا حسن الصوت، وله زمانا، وأما في سمائل فقد سكن بجانب خط رائق، وقد اضطلع بعلمي النحو الإمام الخليلي الذي أحسن إليه وجعله والصرف حتى صار ممن يشار إليه مدرسا فيها، وهناك درس أصول الفقه بالبنان في عمان، ولقب بسيبويه على يد الشيخ أبي عبيد حمد بن عبيد الثاني، كما أنه نبغ في الشعر، واقتدر السليمي، وكان أحد تلامذته الخاصين

، وكان محاورا له في بعض الأحيان،

عليه

تردد إلى حج بيت الله الحرام بالأجرة

الله

في المدينة

عدة مرات، وقد توفاه وأما بلدة الفرفارة في بدبد فقد انتقل المنورة في أثناء حجة استأجرها، ودفن

،

إليها بعدما مل من القيام في سمائل

ومضت عليه سنين قائما بالتـ

دريس

فيها

بالبقيع

، وكانت وفاته ليلة سادس من

ذي الحجة سنة 1384 هـ/ 8 إبريل، وقد رثاه العديد الأدباء من أمير البيان عبدالله بن علي

وقد أخذ العلم عنه كثيرون، وممن 1965 م

، منهم

تخرج عنه في سمائل الشيخ عبدالله بن الخليلي، والشيخ محمد بن راشد الخليلي، وشاعر الشرق أحمد بن

علي الخصيبي، والشيخ منصور بن خلفان

بن ناصر السعدي.

عبدالله الحارثي.

وله العديد من الآثار العلمية:

عاش طوال حياته في ضيق وضنك 1. إسعاد الراوي على حل أبيات، ينهال عليه الإعسار وتحيط به الديون لامية الشبراوي (مط): وهو شرح

، ولا يدان إلا لحاجة ماسة؛ لأنه قنوع مختصر لقصيدة الشبراوي في النحو

161