الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٤٤١الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
السري، ومحمد بن إبراهيم الكندي
وغيرهم.
6
وينتمي الشيخ العوتي فكريا إلى
اندراس آثار المسلمين، وطموس آثار
الدين
وقد اعتنى الشيخ العوتبي في كتابه أشهر بجانب اللغة كثيرا في شرح
المدرسة الرستاقية، وهو من علماء زمانه، ومن المؤلفين المجيدين،
المصطلحات
الفقهية، وقد وظفها في معالجة مختلف
المكثرين في التأليف، ويظهر من خلال المسائل الفقهية والعقدية، كما تميز مؤلفاته عالما موسوعيّا، فقد كان عالما الشيخ العوتبي في كتابه بالدقة والسبك فقيها، ومتكلما لسنا، وأديبا بارعا، الأدبي الرصين، وجمع فيه أقوال العلماء
ولغويا ضليعا، ونسابة عارفا
•
من شتى المذاهب، وكان حريصا على
والمتأمل في تأليف الشيخ العوتبي يجد قرن القول بدليله، وبيان الراجح من أنه كان ينقل عن شتى المذاهب، الأقوال عنده، ومن الجدير بالذكر أنه
ويقرن القول بالدليل، وتتسم مؤلفاته لم يهتم غالبا بالرد فيما اختلفت فيه الأقوال بحسب التأول، وإنما يكتفى، والقوة في
بالرصانة في التعـ بير
6
التراكيب، والمنطق في الرتيب، وقد بتأكيد رأيه بالدليل والحجة من نقل
تفرد بآراء خالفه فيها العلماء
له العديد من الآثار العلمية:
1. كتاب الضياء: موسوعة فقهية،
وعقل، ولكن عندما يكون الاختلاف
في شيء من مسائل العقيدة فإنه يردّ
بقوة.
جمع فيها أصول الشريعة وفروعها
6
قسم العوتي كتابه تقسيما منهجيا،
تقع في 24 جزءا على ما هو مشهور، ورتب الموضوعات داخله ترتيبا منه إلى غاية الجزء الثامن عشر مما متسلسلا في أبواب وفصول يسلم
طبع
عدا الجزء السابع، ألفه لما رأى من بعضها إلى بعض؛ بحيث يبدأ بالأصول ثم الفروع، وينتقل من العام إلى الخاص
121