الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٥١٢معجم
الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
كان الشيخ صالح أحد أقطاب دولة ذلك ما قاله في حقه شيخه المحقق الإمام عزان بن قيس، التي قامت في الخليلي: " إنك قد صرت للناس سنة 1285 هـ 1868 م، وكان من والعمل قدوة، ولهم فيك أسوة، فيا رب أخ يقتدي بسيرتك، ويهتدي
أكبر أنصارها الموالين لها
وبعد سقوط الدولة
نة بطريقتك؛ لما يسمع من أقوالك
1287 هـ / 1870 م؛ بقي محتسبا ويري من أعمالك، ويشاهد من للمسلمين، حابسا نفسه لجهاد البغاة أحوالك "، وقال عنه الشيخ أحمد بن والجبابرة، ولصلابته وقوة جأشه سعيد الخليلي لبعض سائليه: " ولعل وإخلاصه كان يقود الجيوش، فيهاجم مفتيكم ـــ يعني الشيخ صالح ــ هـ بها سلطنة مسقط في عاصمتهم، وكان الخريت الماهر في معرفة طريقها،
يحاول إعادة الإمامة في عمان
كان يقظا حازما، متواضعا للحق،
سريع الرجوع إليه إذا نوقش، وكان
رقيق القلب، كثير الرحمة والشفقة على
والرائي البصير بمواضع سعتها وضيقها"، وقال عنه تلميذه نور الدين الله عنه
السالمي: " وقد كان - رضي
أعلم أهل زمانه في الحلال والحرام
عباد الله، معلما وموجها لهم، ينفق، وأشدهم حرصا على قوام الإسلام،
في سبيل الله وعلى الأرامل والضعفاء واليتامى، وكانت له هيبة عظيمة في
قلوب المارقين والمناوئين له. كان أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام، وعليه دارت الفتوى في وقته، وأخذ الناس عنه دينهم، وشهد له علماء
عصره بالتقدم في العلم والفضل، من
وأكثرهم خصالا في صفات الكرام
وقد ترك العديد من الآثار العلمية: 1. مجلد ضخم يضم أجوبته في مختلف فروع الشريعة، وقد اعتنى بها ورتبها أبو الوليد سعود بن خليفين في كتاب سماه: " عين المصالح في أجوبة الشيخ
189