معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) فهد بن علي بن هاشل السعدي

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)

كان الشيخ ابن بركة ذا رؤية ليختار الراجح عنده بما تبين له من

سياسية خاصة، وكان غنيا موسرا،

دليل.

ينفق على مدرسته من ماله الخاص،

وقد بنى العديد من

وقد ربط ابن بركة في مؤلفه الفروع

المساجد، وكانت بالأصول، وصدّره بمقدمة أصولية تعتبر

له أوقاف خيرية، لا زالت باقية إلى من أول ما ألف عند الإباضية في علم

الآن

كان ابن بركة عالما محققا

6

الأصول، ويلاحظ على كتاب الجامع

تقديم بعض المسائل والأبواب أو

المعقول والمنقول، اطلع على المذاهب تأخيرها عن مواضعها، وعدم الترابط

الإسلامية، وأقوال علمائها، وتحصها

تمحيصا، وكان أديبا واسع المعارف

بين مسائل الكتاب غالبا

وقد طبع الكتاب في مجلدين؛

اللغوية، مما مهد له تمكنه في علم بتحقيق / عيسى يحيى الباروني. الأصول، وله آراء استقل بها من بين 2. كتاب التعارف (مط): رسالة صغيرة، قرّر فيها أحكاما فقهية

علماء مذهبه له العديد من الآثار العلمية التي وأصولية تتعلق بما تعارف عليه الناس، صارت عمدة بعد ذلك، منها: وجرى بينهم مجرى العادة، وبيان 1. الجامع (مط): المشهور بجامع ابن الحكم الشرعي في ذلك، وأصل بركة، وهو أشهر مؤلفاته، يعتبر الرسالة جواب لكتاب أرسله إليه أحد مصدرا أساسيا من مصادر الفقه الذين ضاقت به الشكوك المعترضة له في

الإباضي، وهو مع ذلك يعرض في

كتابه أقوال المذاهب الأخرى، ويتبع

نفسه وماله

ومن الجدير بالذكر أن كتاب

الأقوال غالبا بذكر الأدلة، ثم يعمد إلى التعارف كان تأليفه بعد كتاب التقييد؛

المناقشة والنظر في الأقوال والأدلة؛ إذ إنه نقل منه في نهاية كتابه التعارف

292