كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان

فصل

153

قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله: أما أبو محمد الفضل بن الحواري، فقد أدركته الفتنة، وقد ظهر له فيها اسم ومعاونة وأقاويل ظاهرة معلنة، وفيما توارث به الأخبار عنه، وجاءت به الآثار أنه ممن يصوّب موسى وراشد في تلك الإمامة التي ظهرت لراشد بن النضر من موسى بن موسى في حياة بن وينقم على الصلت بن مالك أشياء يطول شرحها ووصفها، ولا نعلم أنه ظهر منه براءة من الصلت ولا تكفير، والله أعلم.

الصلت

مالك،

إلى يومنا هذا أنه.

صح

وقد ثبت للفضل بن الحواري اسم ثابت في الإسلام جار، ولا نعلم عليه حكم بدعة ولا مخالفة لأحكام الحق بشرعة، وإنما جملة ما ظهر عليه من الأمور تخرج على سبيل الدعاوى في جميع الأمور، إلى أن قتل في معاونة الحواري بن عبد الله، وتحت رايته. ولا نعلم أنه جرى الحكم في أمر الحواري بن عبد الله بأنه سار بيده أيضاً، ولا أخذ الإمامة على حكم البدع، وإنما أخذها على سبيل أحكام الدعوى، وكل من ظهر له في الإسلام اسم، ووجب له فيه حق وقسم، فلن (458) يزيله عنه، إلا حكم يجمع عليه من باطله، أو ما يقع عليه اسم الإشكال والارتياب في بعض القول، لا في الإجماع، ولم نكن قبل ذلك بلينا بولاية للفضل بن الحواري متقدمة، وإنما صح معنا أمره بسابق فضله. مع إشكال أمره، فلم لأنفسنا إقداماً على ولاية مشكل أمره (عليه) (1) إذ لم تكن تقدمت له قبل ذلك ولاية، إلا بالأفعال المتكافئة والحجج المتساوية، ولكن قولنا فيه قول المسلمين، ونحن واقفون عنه وقوف من شكل أمره من غير ترك ولاية منا لمن تولاه من أوليائنا من المسلمين، إلا أن نعلم أنه تولاه. بما لا تسع

نوسع

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص

{VV

١٬٠٥٣ / ١٬٤٢٩