كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

الباب الخامس والثلاثون في ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد

الأمور معنا من أهل الدار ممن ينتحل نحلة أهل الحق على الإجماع على ولايته، وهو ولينا وإمامنا، ومضى رحمه الله، ولم نعلم أن أحداً تكلّم في عقد إمامته بعيب ولا في سيرته، ولا ترك ولايته.

وقد عرفنا عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر رحمه الله أنه قال: لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعُمان أفضل من سعيد بن عبد الله؛ لأنه كان إمام عدل وعالماً، وقتل شهيداً، فجمع ذلك كله رحمه الله وغفر له، إلا أن يكون الجلندى بن مسعود، فإنه لعله مثله، أو يلحق به، فالله أعلم أنه قال: الجلندى أفضل منه، أو أنه مثله، أو يلحق له.

وأما الذي عرفنا عن الشيخ أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله أنه قال: إن الإمام سعيد بن عبد الله أفضل من الإمام الجلندى بن مسعود، وما أحقه بذلك؛ لأنه كان إماماً عادلاً صحيح الإمامة من أهل الاستقامة، عالماً في زمانه، يفوق أهل عصره ه وأوانه، ومع ذلك قتل شهيداً في ظاهر أمره رحمه الله وغفر له وجزاه عنا وعن الإسلام أفضل ما جزى إماماً عن رعيته.

وقال الشيخ أبو سعيد رحمه الله وغفر له: «لا نعلم من أهل النحلة من أهل الدار إجماعاً على أحد من الأئمة المنصوبين من أئمة المسلمين من بعد عبد الملك بن حميد إلى يومنا هذا؛ يعني: في أيامه رحمه الله، إلا أننا نرجوا أنهم مجتمعون على ولاية الإمام أبي القاسم سعيد بن عبد الله بن محمد بن

محبوب

سنة

(463)

رحمه الله، فهذا ما وجدنا في فضله وشهرته».

ووجدت تاريخاً للوقعة التي قتل فيها الإمام سعيد بن عبد الله رحمه الله

ثماني وعشرين بعد ثلاثمائة سنة، والله أعلم.

ووقفت على كتاب مسطور أن سبب هذه الوقعة (قيل: إنه) (1) كانت امرأة

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 483.

١٬٠٦٥ / ١٬٤٢٩