الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦176
الجامع لأخبار الأمة
فجرى على الناس بموته مصيبة عظيمة، وكان رجل من أهل الصلاح ينشد عند قبره شعراً، فقال:
(468) وليس من الرزية فقد تيس ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية موت نفس تموت لموتها خلق كثيرُ
الإمام محمد بن خنبش
و (1)
وعقدوا الإمامة ذلك اليوم، يوم مات الإمام خنبش) (2) لابنه محمد بن خنبش، عقده نجاد بن موسى وكان نجاد، قاضيه وخطب أبو بكر أحمد بن محمد المعلم، وكان ذلك سنة عشر سنين وخمسمائة، وقبر عند مقبرة القاضي أبي بكر أحمد بن عمر (4) وولده أبو جابر.
وهنالك أيضاً القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى)، وكان رجلاً معروفاً بالفسق وشرب المسكر، أوصى أن يقبر عندهم، فقبر هنالك، وكان ذلك يوماً شديداً على المسلمين، فقيل لبعض الصالحين إن فلاناً أوصى أن يقبر عند مقابر الصالحين لينفعه ذلك، وقد كان كذا وكذا قيل له: إنه ينبغي أن يتقرب
(1) انظر البيتين في ابن رزيق حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت التخلي العُماني: الصحيفة القحطانية، مخطوط، ص 805 وفي السالمي نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة
أهل عمان، ج 1، ص 353.
(2) إضافة يقتضيها السياق.
(3) أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المعلم من سمد نزوى، من فقهاء النصف الأول من القرن السادس الهجري، حضر بيعة الإمام محمد بن خنبش وخطب له بعد البيعة انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 515. (4) أبو بكر أحمد بن عمر قاض دفن إلى جانبه الإمام خنبش وابنه محمد بن خنبش في نزوى عند مساجد العباد، وعند الجبل الأسود الصغير وهو من الطائفة الرستاقية. انظر: السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان، ج 1، ص 354. (5) أبو عبد الله محمد بن عيسى، قاض دفن إلى جانبه الإمام خنبش وابنه الإمام محمد بن خنبش، وكذلك القاضي أبو بكر أحمد بن عمر وابنه أبي جابر في نزوى عند مساجد العباد، عند الجبل الأسود الصغير. انظر السالمي نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان، ج 1، ص 354 - 355.