الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦196
الجامع لأخبار الأمة
قيل: إنه لما مات سلطان بن المحسن ()، وكان موته ليلة الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة سنة، ترك ثلاثة أولاد، وهم: (طهماس) (2) بن سلطان، وسلطان بن سلطان، ومظفر بن سلطان. وكان المظفر المتقدّم عليهم في الملك إلى أن مات، وكان موته ليلة السبت من شهر سنة ست
محرم
وسبعين
سنة وتسعمائة سنة، وترك ولده سليمان (3) صغيراً لا يقوم برئاسة الملك. وكان عمّ أبيه فلاح بن محسن (4) مالكاً في حصن مقنيات، فلما علم بموت، مظفر، جاء إلى بهلا وأقام مكانه، وعدل في ملكه، وملك بعده سبع سنين ثم مات فملك من بعد سليمان بن مظفر وهو ابن اثنتي عشرة سنة، واستولى على الأمر في عُمان ونواحيها، وأخذ خراج أهلها من الطائع والعاصي والداني والقاصي وحاربه أهل نزوى، وكان معهم
(1) سلطان بن محسن سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان: من ملوك الدولة النبهانية في بلاد عُمان. ملك نزوى أيام الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل سنة 964 هـ. واستمر في الحكم حتى وفاته سنة
973 هـ، 1565 م. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 110.
497
(2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص (3) سليمان بن مظفر سليمان بن مظفر بن سلطان النبهاني من ملوك النبهانية في بلاد عُمان. نشأ في «بهلا». وصار إليه الملك وهو ابن اثنتي عشرة سنة. فاستولى على مملكة عُمان كلها. وحاربه أهل نزوى فظفر. وتعاقبت الفتن في أيامه، فقتل كثير من فرسان قومه واستمر إلى أن توفي سنة 1019 هـ / 1611 م. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 3، ص 135.
(4) فلاح بن محسن ملك من بني نبهان، عاش في القرن العاشر الهجري. كان مسكنه في مقنيات من أرض السر، بنى فيها حصن سماه «الأسود» وهو حصن منيع، وهو الذي غرس شجرة «الأمبا» بمقنيات، فكثرت في عُمان، ولما ذكر أنها شجرة طيبة، غرس في مقنيات شجراً كثيراً. ولما توفي الفلاح، تولى الحكم من بعده ولده عرار بن فلاح بن محسن، فحذا حذوا أبيه في الكرم وحسن الخلق. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 129.