الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم
135
[أبو السميدع الصوار]
فلما مات ملك من بعده ولده أبو السميدع الصوّار (1)، وكان حسن السيرة،
وجمع
الأموال، واتخذ السلاح.
[ذو يقدم]
ولما مات، ملك من بعده ذو يقدم)، فسار. سيره رة أجداده، وشمر عن ساق، وأصاب في ملكه قحط وجدب، وكان في (24) زمن يوسف (3)، فسار أهل اليمن يمتارون من عنده فرثى لهم من بعد السفر، فقال لهم: أين أنتم من النواضح)، ووصفها لهم، فلما رجعوا، احتفروا الآبار، فكانت النواضح من
(1) الصوّار الصوّار بن عبد شمس بن وائل قام مقام والده بعد وفاته، فالتقط في أيامه آثار أجداده، واستعمل وصية أبيه عبد شمس في المملكة، أخذ في جمع الأموال وادخار السلاح، وأنجد حمير بأنجاد العدد، ولم ينس حظه من العدل وحسن السيرة، حتى سنت به حياته. انظر: الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 45 - 46.
(2) ذو يقدم ذو يقدم بن الصوار بن عبد شمس بن وائل. ملك بعد وفاة أبيه، وسار بالناس سيرة حسنة، واستخلف بعده ابنه ذا أنس، وقال في ذلك شعراً:
أبا عمرو إذا ما قمت بعدي فأمرك بالأقارب والعشير ولا ينقذك مطلوب بضر ولا تظهر لهم كل الظهور وإن من الحجاب لما يعنى عليك الجاريات من الأمور ولا: لا تبح نذيراً حين يسعى ينصح فالنذير أخو البشير انظر: الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 47 - 48. (3) يوسف: النبي يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، كان قد قسم به ولأمه شطر الحسن، أحبه والده حباً شديداً، وحسده أخوته على ذلك، غيبه أخوته في الجبّ، ودخل. وله عشرة سنة، واستوزره فرعون بعد ثلاث عشرة سنة من قدومه إلى مصر أتاه الله العلم والحكمة قبل النبوة وكان عمره ثلاثاً وثلاثين سنة. كانت غيبته عن أبيه يعقوب اثنتين وعشرين سنة، وكان مقام يعقوب وأهله بمصر سبع عشرة سنة. مات يوسف بمصر، وكان قد أوصى بأن يحمل ويدفن عند آبائه في مزرعة حبرون (جيرون) فحمله موسى لما خرج بقومه، ومن نسل يوسف يوشع بن نون بن لافرائيم بن يوسف انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد: الكامل في التاريخ، ج 1،
ص 138 - 139.
(4) النواضح الآبار. انظر لسان العرب، نضح نضخ.
مصر
سبع