الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم
عامر بن ماء السماء]
137
فلما
توفي
الملطاط. قيل: ملك
بعده عامر ماء السماء (1) من
ماء
السماء، لأنه كان إذا قحط الناس، أقام ماله مقام المطر.
[شداد بن الملطاط]
وقيل: ملك من بعد الملطاط شداد (2).
[وتار بن شداد]
وقيل: ملك من بعده، وتار (3) فلم يلبث وتار في الملك إلا قليلاً، نازعه بنو الصوّار في الملك، وقالوا: نحن أحق بالملك منه، لأنه ملك أبينا، وتداعوا للحرب، فلما رأت ذلك وجوه حمير، خافوا الفرقة والقطيعة، فرأوا خلع وتار، وإخراج عمومته من الملك.
(1) عامر ماء السماء: عامر بن حارثة بن الغطريف الأزدي، من يعرب، سمي. ماء السماء لأنه كان يقيم ماله إذا بئست الناس مقام المطر، فيبلغ الناس بعطاياه ورفده وقت الجدب، إلى أن يلحقهم المطر والخصب، وذكروا أن عامر ماء السماء بن حارثة جرّد إلى الشام زيد بن ليث بن سدد بن أسلم، فلما صار الحجاز وقع بين عشائره،کلام فافترقت قضاعة عنهم، وأقام زيد بالحجاز، ونسله بها إلى اليوم. انظر: الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 54 - 55.
(2) شداد وفي الكثير من المصادر سدد بن الملظاظ بن عمرو بن ذي أبين ملك بعد وفاة أبيه الملظاظ، وامتثل ما عهد إليه أبوه، فسعد به أقاربه، وحظي به من لم ينأ عنه، و، ولم يبق له ولد غير الحارث الرائش ووتار، فأسند إليه الملك وأشهره به ومما قاله شعراً:
جعلت
أثلاثاً فأوله عمري
صباً وأوسطه للغشم والجرت ثم ارتفعت فكان الثلث آخره قسماً لدنياي موفوراً لآخرتي
07 - 00
انظر: الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص (3) وتار وتار بن سدد بن الملفاظ، تولى الحكم بعد وفاة أبيه سدد وكان ولي عهده، وكان في عهده إليه، إذا أنا مت، فقف عمرك على خمس خصال، تستعذب، وردها وتستعدي صدرها، وتحمد غبها: على فرض الله تؤديه، ووطر لنفسك تقضيه، وتيقظ في الملك تحميه وحكم عدل في الرعية تمضيه، ولذي آلب في غير الده ما يكفيه، فلم تطل مدّة، وتار، ولا ثبتت قدمه في الملك حتى نازعه عمومته بنو الصوار. انظر: الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 56 - 57.