كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم

151

الذي

ثم إن وهرز، سأل أهل اليمن عن حال سيف، فقالوا: ملكنا وابن ملكنا. فألبسه التاج والخلعة والمنطقة، وسلّم الأمر إليه. وسيف هذا. هو وفد عليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم، في وجوه

قريش، وقبائل العرب يهنئونه بالظفر على الحبشة، فاستأذنوا بالدخول عليه، فأذن لهم، فلما دخلوا عليه، استأذنه عبد المطلب في الكلام، فتكلم عبد المطلب بكلام طويل تركته، فسأله سيف من أنت؟ فقال: أيها الملك، عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فقال: إدن مني، فدنا منه، فأقبل عليه فتكلم سيف معهم كلاماً جميلاً حسناً (1)، تركته

أنا

سيف، وعلى النفر الذي.

خوف التطويل.

معه،

ثم نهضوا إلى دار الضيافة، فأقاموا بها شهراً، لا يؤذن لهم بالدخول عليه، ولا الانصراف ثم إنه أرسل إلى عبد المطلب: إني مسر إليك من سرّ علمي أمراً، لم أبح غيرك عليه، ووجدتك (30) أهلاً له، فليكن عندك مصوناً، حتى يأذن الله فيه، وأسر إليه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره عبد المطلب بأنه قد ولد) (2) لأبنه عبد الله ولد على الصفة التي وصفها سيف، وكان بينهما كلام جميل جليل، تركته، وأمر سيف عبد الله بالاحتفاظ على ولده، وأعطى عبد المطلب وأصحابه عطايا جزيلة (3)، تركت وصفها، وقال: أتني بخبر هذا المولود رأس

(1) قال عبد المطلب: «إن الله أحلك محلاً رفيعاً صعباً شامخاً، باذخاً، وأنبتك نباتاً طيباً، طابت أرومته، وعزت جرثومته، وثبت أصله وانشق فرعه في أكرم معدن وأطيب موطن، وأنت أبيت اللعن رأس العرب الذي إليه مقادها، وعليه العماد، ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد ..... انظر: نص الحوار الذي جرى بين عبد المطلب وسيف بن ذي يزن في الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن،

ص 152 - 154.

(2) استدراك من النسخ الأصلية ب، ص 28.

(3) وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، حيث كان برفقة عبد المطلب آنذاك: جلبنا المدح تحمله المطايا على أكوار أجمال ونوق مغلغلة مراجعها ترامي إلى صنعاء من فج عميق تؤم بنا ابن ذي يزن وتغري ذوات بطونها أمّ الطريق