الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لأخبار الأمة
قيل: أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، من المسجد الحرام)، إلى المسجد الأقصى (2)، ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية عشرة من النبوة، قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً.
وقيل: ليلة.
سبع
عشرة من ربيع
الأول، قبل الهجرة بسنة.
وقيل: بسنة وشهرين.
وقيل: ليلة سبع وعشرين من رجب.
واختلف أيضاً فيه من أي موضع والأصح أنه. المسجد، كما قال من
تعالى.
واختلف فيه، هل كان في اليقظة أم في النوم؟ والأصح أنه في اليقظة، لأنه لو كان في النوم، لم يكن معجزة، ولم يستبعده المشركون، ولا كذبوا به، ولا ارتد من ارتد لأن الرؤيا لا يعد فيها مثل هذا.
الجاهلية،
(1) المسجد الحرام أو البيت الحرام أو الكعبة المشرفة، بناء مربع أ أقامه النبي إبراهيم، وجددته قريش قبل البعثة، وجُدّد بعد ذلك غير مرة. معبد قريش الأكبر، وكان مقر أصنامها إلى أن طهره محمد هو عام الفتح، وحطم الأصنام. كان مكشوفاً، ثم سقف وكسي بالديباج، حج إليه العرب في ويحج إليه المسلمون من مختلف الأقطار، ويسمى البيت العتيق والبيت الحرام والكعبة المشرفة والمسجد الحرام. انظر، غربال محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 2، ص 1465. (2) المسجد الأقصى: مسجد كبير ببيت المقدس، ثاني مسجد بني بعد المسجد الحرام، بدأه داود وأتمه سليمان كمعبد، ثم جدد بعد ذلك غير مرّة، كان كنيسة، ثم مسجداً، وكان قبلة للصلاة زمناً، ثم عادت القبلة إلى الكعبة، أسرى الله سبحانه وتعالى بالنبي محمد إليه من المسجد الحرام بمكة، وعرج منه إلى السماء جدد بناء المسجد في عهد الملك الأموي عبد الملك بن مروان. انظر: غربال، محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 2، ص 1696.