كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثانية من الهجرة الباب الحادي عشر

313

وفي هذه السنة، بني مسجد قباء، قدم جداره النبي إلى موضعه اليوم، أساسه بيده، ونقل الحجارة بيده. ويروى عنه أنه قال: «من توضأ وصلى في مسجد قباء، كان له أجر عمره، وكان عمر الله يأتيه يوم الاثنين،

ووضع

ويوم

الخميس.

وفي هذه السنة، كانت غزوة بدر، في السابع عشر من شهر رمضان، يوم الجمعة، وبدر اسم بئر لرجل كان يُدعى بدراً. وسبب هيجان تلك الوقعة، قتل عمرو بن الحضرمي (1)، وذلك أن رسول الله، أرسل عبد الله بن جحش الأسدي)، مع نفر من المهاجرين قيل ثمانية، وقيل: إثنا عشر، إلى بطن نخلة (3)، مترصدين لعير قريش مستخبرين أحوالهم، وكتب لعبد الله كتاباً، وذلك قبل قتال بدر بشهرين فلما نزلوا بطن نخلة، مرت بهم عير لقريش،

الزبير، تزوجها الزبير بن العوام، فولدت له عدة أبناء بينهم عبد الله. ثم طلقها الزبير، فعاشت بمكة. ابنها عبد الله إلى أن قتل، فعميت بعد مقتله، وتوفيت بمكة شهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها. وكانت فصيحة حاضرة القلب واللب تقول الشعر. وخبرها مع الحجاج بعد مقتل ابنها عبد الله مشهور. عاشت مئة سنة، وهي محتفظة بعقلها. وسميت ذات النطاقين، لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً حين هاجر إلى المدينة، فلم تجد ما تشده به فشقت نطاقها، وشدّت به الطعام. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 7، ص 7 - 8. وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام،

ج 1، ص 305.

(1) عمرو بن الحضرمي: هو عمرو بن عبد الله بن عماد بن أكبر أحد الصدف، واسم الصدف: عمرو بن مالك أحد الشكون بن أشرس بن كندي. وابنته صفية بنت الحضرمي زوجة زيد بن عمرو بن قائد قافلة قريش التي اعترضتها سرية عبد الله بن جحش، رماه نفيل كان عمرو بن الحضرمي واقد بن عبد الله التميمي بسهم فقتله. انظر: ابن هشام عبد الملك بن هشام: السيرة النبوية، ج 2،

ص 244 - 253 - 255.

اسد

(2) عبد الله بن جحش الأسدي: عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي، صحابي، قديم الإسلام، هاجر إلى بلاد الحبشة، ثم إلى المدينة. وكان من أمراء السرايا. وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخو زينب أم أحد شهيداً، فدفن هو والحمزة في قبر واحد. انظر: ابن الأثير، علي بن. الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 194 - 195. وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 76. المؤمنين قتل يوم. (3) بطن نخلة: قرية قريبة من المدينة المنورة على طريق البصرة، بينهما الطرف على الطريق، وهو بعد أبرق العزاف للقاصد إلى مكة. انظر الحموي ياقوت بن عبد الله.

معجم

البلدان، ج 1، ص 449 - 450.