كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

الباب الثالث والعشرون في ذكر خلافة أبي بكر الصديق له

121

ولم يعب أحد على أبي بكر في حكم حكمه، ولا قسم قسمه، وجاهد في

ذات ربه، وشمر ومات وجميع الأمة عنه راضون، وله موالون. وفيه يقول

أبو محجن الثقفي (1):

وسميت صديقاً وكل مهاجر

سواك

يسمى

باسمه غير منكر

سبقت إلى الإسلام والله شاهد وكنت جليساً في العريش المشهرِ وبالغار إذ سميت بالغار صاحباً وكنت رفيقاً للنبي المطهر (3)

وفيه يقول ابن التيهان (3):

وإني لأرجو أن يقوم بأمرنا ويحفظنا الصديق والبر من عدي

(4)

أولاك خيار الحي فهر بن مالك وأنصار هذا الدين من كل معتدي)

(1) أبو محجن الثقفي: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف، أحد الأبطال الشعراء الكرماء في الجاهلية والإسلام أسلم سنة 9 هـ، وكان منهكاً في شرب النبيذ، فحدّه عمر مراراً، ثم نفاه إلى جزيرة بالبحر، فهرب، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية، فكتب إليه عمر أن يحبسه، فحبسه سعد عنده، واشتد القتال في أحد أيام القادسية، فالتمس أبو محجن من امرأة سعد (سلمى) أن تحل قيده،، يعود إلى القيد إن سلم، فخلت سبيله، فقاتل قتالاً عجيباً، ورجع بعد المعركة إلى قيده وسجنه، فحدثت سلمى سعداً، بخبره فأطلقه وقال له: لن أحدك أبداً، فترك النبيذ، وقال: كنت أنف أن أتركه من أجل الحد توفي بأذربيجان أو بجرجان شعره مطبوع في ديوان صغير. انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 5، ص 76. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة،

وعاهدها أن

ج 4، ص 199.

190

(2) انظر الأبيات في القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص (3) ابن التيهان: مالك بن التيهان الأنصاري الأوسي، أبو الهيثم صحابي كان يكره الأصنام في الجاهلية، ويقول بالتوحيد، هو وأسعد زرارة. وكان أول من أسلم من الأنصار بمكة، وهو ا أحد النقباء الاثني عشر. شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها توفي في خلافة عمر، وقيل: شهد صفين مع علي وقتل بها سنة 37 هـ. وكان شاعراً له قصيدة في رثاء النبي، يقول فيها:

لقد جدعت آذاننا وأنوفنا غداة فجعنا بالنبي محمد

انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 5، ص 258. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 12 - 13 ..

(4) انظر البيتين في القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2،

ص 195.