كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الباب الرابع والعشرون في ذكر خلافة عمر بن الخطاب له

143

قال

عمر: هذا. هو

الرأي الصادق، ودعا بالسائب بن الأقرع (1) وكتب عهداً

للنعمان بن مقرن (2) بولاية الحرب، وكان النعمان ببلاد كشكر قد ولاه عمر إياها، وكان له فضل في دينه، وسابقة في صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، (253) ونجدة في الحرب. فلما كتب العهد دفعه للسائب وأمره أن يسير به إلى النعمان ببلاد كشكر.

وكتب إلى عمار بن ياسر أن يقيم بالكوفة في ستة آلاف من رجال المسلمين وفرسانهم، ويبعث الباقين مع النعمان إلى نهاوند.

وكتب إلى أبي موسى الأشعري بمثل ذلك، وكان أبو

بالبصرة. موسي

وكتب إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح، وكان على ثغر الشام، وإلى حذيفة وهو باليمن، أن يحبسوا نصف ما عندهم من القوم، ويبعثوا الباقين إلى النعمان

بنهاوند.

وقال عمر للسائب: إن قتل النعمان فالأمير حذيفة بن اليمان، وإن قتل فالأمير جرير بن عبد الله البجلي، وإن قتل فالأمير المغيرة بن شعبة وإن قتل فالأمير الأشعث بن قيس الكندي.

مالك

بن حطيط

(1) السائب بن الأقرع السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد الله ياليل بن سالم بن بن جشم بن ثقيف الثقفي. دخل مع أمه إلى رسول الله، فمسح برأسه، ودعا له، وولي أصبهان ومات بها وعقبه بها، شهد فتح نهاوند مع ا النعمان بن مقرن وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص

312 - 311

(2) النعمان بن مقرن النعمان بن مقرن، وقيل: النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن حجير بن نصر بن حبيشة بن كعب بن عبد ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أذ بن طابخة المزني. هاجر إلى المدينة ومعه سبعة أخوة له. سكن البصرة، وتحوّل منها إلى الكوفة، قدم المدينة بفتح القادسية، وكلفه عمر بن الخطاب بقيادة الجيش إلى نهاوند، وقتل في المعركة. ولما جاء نعيه إلى عمر بن الخطاب، خرج إلى الناس، فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه، وبكي. انظر: ابن الأثير؛ محمد بن علي أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 342 - 343.