الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦166
الجامع لأخبار الأمة
وأن أهل الشام قد توجهوا مقبلين إليه، فقاتلهم المسلمون قتالاً شديداً على باب الدار، فجعل المغيرة بن الأخنس (1) يحمل على المسلمين ويرتجز: قد علمت جارية عطبول (2) لها وشاح ولها حجول إني بنصل السيف خنشليل أحمي وأرمي ولا أزولُ بصارم لـ له فلول (3)
يري
فحمل عليه ورقة بن بديل الخزاعي (4) وهو يرتجز:
إن كنت بالسيف كما تقول أثبت لقرم ماجد يصول ارم في كفه مصقول)
وص
وحمل رفاعة بن رافع بن رفاعة الأنصاري، فضربه، فصرع، ورجع وهو أنه قتله، وجُرح ابن الزبير جراحات وانهزم القوم، فالتجأوا إلى القصر، فأقاموا على الباب، واقتتلوا قتالاً شديداً، فقتل في المعركة زياد بن نعيم المهري) في جماعة من أصحاب عثمان (266) وعلي بن أبي طالب في
(1) المغيرة بن الأخنس: المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، صحابي من الشعراء، هجا الزبير بن العوام. وقتل يوم | الدار عثمان مع بن عفان سنة 35 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 6 276. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 236. (2) عطبول: العطبل والعطبول والعطبولة والعيطبول: المرأة الجميلة، والجمع عطابل وعطابيل. قد عملت جارية عطبول اح ولها حجول إني بنصل السيف خنشليل أحمي إذا حم بنا الرعيلُ
(3)
لهاوش
بصارم لي ما به فول وصارم في كفه مصقول
(4) ورقة بن بديل الخزاعي: لم نعثر على ترجمة له. وقد ذكره القلهاتي مع الذين شاركوا في حصار الدار وقتل عثمان بن عفان انظر: القلهاتي أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان،
ج 2، ص 216.
(5) انظر الأبيات في القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 216 (6) زياد بن نعيم المهري: والصحيح زياد بن نعيم الفهري. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، ولا أعلم له رواية، وإنه قتل: يوم الدار عثمان بن عفان سنة 35 هـ. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 171.