الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧تقديم
نظراً لأهمية المخطوطات التاريخية العُمانية والمكانة الكبيرة والمميزة التي تشغلها وسط المصادر التاريخية الأخرى، وللدور الذي تمثله عملية إخراج المخطوطات والكتب التراثية إلى النور في إحياء التراث الفكري والعلمي والحضاري العُماني، وإدراكاً منها لحقيقة امتلاك عُمان عدد كبير من المخطوطات التاريخية التي ترقى إلى مستوى الأعمال الموسوعية الضخمة، تحرص وزارة التراث والثقافة العُمانية والقائمون عليها على الكشف عن كنوز هذه الثروة القومية ووضعها في أجلى صورها وأحسن أحوالها بين أيدي المؤرخين والباحثين والقراء، في وقت تشهد فيه سلطنة عُمان ثورة حقيقية في مجال التعليم والثقافة، وارتأى القائمون عليها عدم نشر أي مخطوط كما هو من دون تحقيق وتقديم وفق مناهج البحث التاريخي والعلمي والأدبي، ومن دون دراسة تؤدي إلى إخراجه بطريقة علمية صحيحة، للاستفادة منه كما وبالشكل الأمثل.
عبر
يجب
ولما كان مخطوط كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة» يمثل درّة المخطوطات العُمانية والمصدر الأول في كتابة تاريخ عُمان العصور، ونظراً لقيمته العلمية الكبيرة، وحاجة المكتبة العُمانية والعربية والإسلامية إليه، وحاجتنا نحن المحققين محمد حبيب صالح ومحمود بن مبارك السليمي إلى أن ننهل المزيد من معين التاريخ والأدب والثقافة العُمانية، قررنا أن نخوض عباب بحر مؤلفه العالم المؤرخ المفكر سرحان بن سعيد الإزكوي الذي ترك