الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
275
أن يتزوجها، فساوى بين النظر والجماع وأنكر علينا إذ ساوينا بين النظر والجماع على أصولنا.
وقال: لو أن امرأة قبلت ربيبها لشهوة حرمت على أبيه، فأوجب الفراق بينهما إذا قبلت ربيبها، ولم يوجبه إذا زنت، وأوجب الحرمة عليهما بمعصية أحدهما، وأنكر علينا إذ حرمنا عليه اجتماعهما لمعصيتهما جميعاً.
وعنده: إن قبلة أحدهما أعظم من زناهما. وقال: إذا طلق الرجل زوجته (326) طلاقاً رجعياً، ثم نظر إلى فرجها أو بطنها أو وطئها، كان ذلك ردّاً لها، وإن نظر إلى وجهها لم يكن رداً، ولا فرق عنده بين النظر إلى الوجه والبطن والظهر من طريق الشهوة.
وأجاز قراءة فاتحة الكتاب معكوسة، وقراءة القرآن بالفارسية، وقال: لو أن مشركاً توضأ وهو مشرك، ثم أسلم، أنه على وضوء، ويصلي به، ولو تيمم، ثم أسلم، انتقض تيممه، وقال: إن التيمم لا يكون إلا بنية، والوضوء يكون بغير نية. وقال: لو أن شاهدي زور شهدا على رجل طلق زوجته ثلاثاً، وفرق الحاكم بينهما، جاز لهذين الشاهدين أن يتزوجا هذه المرأة واحداً بعد واحد، وأن ذلك حلال لهما، واحتج أن فعل الحاكم حجة في تحليلها.
وقال: لو أن رجلاً ردّ على رجل عبداً أبق عليه بغير إذنه قيمته عشرة دراهم أنه يحكم له على سيد العبد بأربعين درهماً، فأين التعاون على البر؟ وقول النبي: «إن على المؤمن حفظ مال أخيه»، وأيضاً سيد العبد لم يستأجره، وهو لا يوجب الإجارة إلّا بعقد، فترك أصله، وقال: لو تزوج رجل أُمه أو أخته، أو ابنته، ودخل بها وهو يعلم بتحريم ذلك، إنه لا حدّ عليه، وعليه لها بالصداق، ويثبت النسب منه.
ولهم خبط وأقاويل يتعجب منها ذو اللب، تركتها.